أبو جهاد خليل الوزير نموذج القائد الوطني الفذ .. بقلم / عبد العزيز شاهين – ابو علي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أبو جهاد خليل الوزير نموذج القائد الوطني الفذ .. بقلم / عبد العزيز شاهين – ابو علي

مُساهمة  بنت المغرب في الأربعاء يناير 28, 2009 1:27 pm

أبو جهاد خليل الوزير نموذج القائد الوطني الفذ



بقلم / عبد العزيز شاهين – ابو علي
عضو المجلس الثوري لحركة



أجل لقد كانت حياة أبي جهاد بيننا سريعة .. ولكنها كانت عميقة ومؤثرة كانت باستمرار محافظة على اتجاهها وكانت بوصلتها دوما نحو فلسطين .. وكل تفاصيل حياة الرجل تُـقرأ بسهولة على ضوء هذا المعْطي الكبير .

بتأمل شخصيته ودونما إعياء ، نرى أنها عاشت حياة خاصة جداً ، حياة متواضعة للغاية ، ومثابرة دءوبة حتى النخاع ، ومقاتلة ضد الوهن والعجز والإحباط والتخريب والتواكل وضد العدو .. حياة تنظيمية منضبطة وجدية ملتزمة .. وعسكرية صارمة .. مؤدية الواجب المقتنعة به وكما هو الواجب كاملاً .

ومع هذه الخاصية الذاتية كان إيمانه العميق بضرورة بناء المؤسسة على أسلم المناهج العلمية وأدق تفصيلاتها ، وإعطائها الفرصة للوصول إلى كل منابع الجهد الفلسطيني واستيعاب كل الفعل الوطني ، لبلورة معادلة " الكل الوطني " .

كانت حياة (أبو جهاد) السريعة عناويناً لكل ما سبق وبتكثيف جعل الوقوف أمام إحداها يتطلب من الجهد والوقت الكثير لإبراز ما كان للرجل من دور في صياغة المشروع الوطني المعاصر .

إنها حياة نقرأ فيها بوضوح دليل الكفاح الوطني الفلسطيني بعد نكبة فلسطين والرد العملي الميداني / لرسم خارطة فلسطين في الوعي والواقع على ذرات الوطن.. ذرة ذرة بعيداً عن قيود اللغة وسجن الشعارات والكلمات التي ليس لها قيمة والفاقدة معانيها (حتى ) على الأوراق .. ذهب لمهمته التطوعية تسبقهُ مناقيتهُ فاتحاً باب الفعل الإيجابي لإنجاز الهدف الوطني مؤمناً وبعمق أن شلال الدماء المتدفق من شرايين وأوردة الثوار و المتدافع في ساحات المواجهة مع العدو سيحفظ ديمومة الثورة حتى النصر ..وأن دماء الشهداء عهداً وقَسَماً في ذمة الثوار ونبراساً لهم نحو الهدف لاستمرار ديمومة الثورة ..،.

تتنفس في صدر الشهيد القائد الرمز تنهدات عجوز ثكلى ،.

وترنو له أم أيتام تحت سقف قرميد مخيم ..، .

ينز قلبه ألماً لطوابير اللاجئين المُقْتَلَعين من أرضهم ..،.

ويسهده معاناة سجين في ليل شتاء طويل ..،.

فكان اندفاعه نحو هدفه بكل ذلك العنفوان ولأنه كان على قدر عظيم من نبل المشاعر ورهافة الحس تكفي أن يذوب في ( "العام-الموضوع " الوطني)، فقط كان "أبو جهاد" كتاب الفلسطيني الخاص والمقدس جداً الذي لا يصعب على قارئه أن يردد ترانيمه السهلة الممتنعة : وطن اسمه فلسطين ، مقاومة أداتها الاستراتيجية بندقية ، بكل إيمان المناضلين وعناد الثوار وشفافية الشعراء ونقاء القديسين .. بكل الوعي نواصل مسيرنا نحو هدفنا..



أبو جهاد المشروع :



لقد كان "أبو جهاد" مُعَلِماً لأجيال من المناضلين الفلسطينيين ولعله من أبرز مُعَلمي المشروع الوطني المعاصر .. ولقد كان كذلك مَعْلَماً للوطنية الفلسطينية .

كان صاحب خيار القتال للخروج من " دُوّار" النكبة / نحو في مرحلة كانت فيها كل التيارات الفكرية والسياسية الفلسطينية منشغلة بالصياغات الفكرية أو اللغوية في محاولة الرد على النكبة .. بينما " أبو جهاد" المتجاوز لمرحلة التردد والفوضى يسير نحو الفعل الإيجابي في الاتجاه الصحيح فكان أول الرصاص."الرصاص" لإنهاء مرحلة الانتظار .. انتظار أن يأتي الحل من خارج الفلسطيني المعني مباشرة بالوقوف ضد الهجمة الصهيونية والمشروع الصهيوني .. فكانت الطلقة الأولى تعني بالنسبة له فتح عناوين العمل كله من أجل بناء المشروع الوطني فالكيان الوطني ، وهذا يعني تلازم التعليمات بالممارسة فكانت أفكاره منصبة على جعل التواصل سلوكاً تلقائياً للمناضلين، وديمومة الثورة هدفا مقدساً لكل الثوار / كما كان وعي العلاقات السليمة بين الإنسان والمكان وعلاقتهما بالزمان تقود للفعل الايجابي المستند على الصمود أمام العدوان وَرَدهِ بالصدام المباشر وغير المباشر.

كان شهيدنا القائد الرمز يُجزم بحتمية الاشتباك لرد العدوان والعنف الدموي لهجمة المشروع الاستعماري الصهيوني ، هذه الهجمة التي تفتق عنها هذا الصراع المفتوح والدائر رحاه على أكثر من جبهة ، لقد حسم " أبو جهاد " بأن هذا الصراع سيقود في كل الاحتمالات إلى استبدال خارطة "سايكس – بيكو" بخارطة الطريق للوطن العربي الكبير لأننا نكون قد أنجزنا خارطة المشروع الوطني الفلسطيني وهكذا اختصر (أبو جهاد) جدلية الوحدة والتحرير عملياً ..فالوحدة تصبح برنامجاً عملياً وسلوكاً يومياً عندما تتجه كل الجهود من كل المواقع لدحر الغزوة الصهيونية على فلسطين .. إن الوحدة حينذاك تكون قد عبدت بالدم وتعمدت بآيات التكامل والتعاضد والتآخي في جبهة واحدة من أجل هدف واضح .

لقد كانت الخمسينات شاهدة على ميلاد اللحظة الأولى للخيار العسكري .. ففي حين كانت الفوضى تلف الجميع .. تحرك (أبو جهاد) مع نفر من أصدقائه في اول عملية عسكرية تستهدف مؤسسات الغزو الصهيوني .. وتم نسف خزان " زوهر للمياه " في 25/2/1955 وجاء رد الفعل الصهيوني بعملية عسكرية 28/2/1955 على مثلث الشهداء في مدخل مدينة غزة الجنوبي استهدفت النجدة الآتية من الجنوب حيث استشهد في تلك الواقعة 38 شهيداً .

وكانت هذه الحادثة منعطفاً قلب المنطقة .. حيث وجدت مصر ضرورة التحرك نحو الكتلة الشرقية وكانت صفقة السلاح الروسية والمعروفة بصفقة السلاح التشيكي .. ودخلت المنطقة إلى ساحة الصراع وأبعاده ونتائجه .



أبو جهاد الفتح :



في أتون التحولات المهمة في المنطقة وتولد مناخ جديد كان التحرك نحو صناعة أداة التغيير الأهم وصناعة ذراع رافعة المقاومة والثورة الأطول والأهم في التاريخ الفلسطيني المعاصر ، فكانت الخطوات الأولى نحو ذلك سارهاً جنباً إلى جنب مع " الختيار " وإخوانهما في الخلية الأولى .. وكان ميلاد حركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح " .

ومنذ بناء الخلية الأولى انتشر أبو جهاد في كل مكان لبناء الخلايا داعية لمقاومة ومنظماً ومحرضاً لمقاومة عسكرية ، فكما أنه رجل الخيار العسكري بكل معنى الكلمة وبكل أنواع الأسلحة ومن كل مواقع الجغرافيا ، كذلك فإنه القائد السياسي الذي ينبع وعيه ومعالجاته من حقيقة إيمانه بعدالة قضيته (..) التي جَعَلَت منه المُحاوِر الوطني والقومي والاممي القادر وبمنتهى السهولة على إيصال وجهة نظره إلى مُحاوِرِه إسهاماً في صياغة الفكرة المتقاربة لترسيخ مبدأ التكامل والانتقال إلى الفكرة الأرقى الأكثر خدمة للمصلحة الوطنية العليا .. باختصار العمل بكليته وبأقصى قدراته وإمكانياته من أجل القضية .

لقد تمثل أبو جهاد (فتح) في كل همسة وحركة وكلمة وفعل وكان يحسب كل ذلك في ميزان فتح ، همه كله أن يزيح من أمامها ما يعيقها عن التقدم لصناعة الموقف الإيجابي وتكريس خارطة الوطن على الجغرافيا .. ويجعل منها قوة القاطرة القادرة على جر عربات القطار الوطني على سكة الفعل المتجه نحو محطة الحرية والاستقلال . وتسلح أبو جهاد طيلة سنوات نضاله بسمات كادت أن لا تتضح بمثل ما اتضحت فيه.

الثوري : كان الرافض للأحكام المسبقة والتحليل بالظن, والتفسيرات الملتوية المنغلقة .. وكان المُسْتَقْبِل للأخر/ والأصيل في تحركه نحو التكامل مع الآخر على أرضية العمل الوطني، وكان القادر على الانتقال للموقع الآخر أكثر فعالية وإيجابية ، فإن المعيار الوطني الثوري في وجهة نظر " أبو جهاد " – هو الأفضل للقضية .

المُنظّّر التنظيمي : فكان أبو جهاد البعيد عن/ الانفعال-هذا الانفعال الذي يذهب بصاحبه بعيدا عن دقة جوهر المسألة /, وكان الرافض للنمطية والصنمية المنبثقة عن نمطية أحكام القوالب الإيديولوجية الجاهزة .

المثابر : كان أبو جهاد هو الحافر في الصخر بالأظافر من اجل رسم لوحة الغد التي تليق بـ(كم التضحيات ونوعها) .. تضحيات شعبنا وأمتنا وأحرار وثوار وشرفاء العالم .. حافرا في الصخر لبناء الخلايا .. ولبناء المؤسسة .. ولبناء العلاقة .. وتوفير مستلزمات النضال .

كان أبو جهاد الباسم الثغر .. الحاسم ابدا .. والمؤكد ان التردد هو الاب الشرعي للفشل .. وكان أبو جهاد "عتّال" الهم الوطني وجسر التوحد الفصائلي وصمام أمان الفعل التكاملي ..كان ذلك كله لتقديره حجم خطورة الهجمة الصهيونية ومعرفته لحقيقة عنفها الدموي .. ولإطلاعه على أسرار المشروع الصهيوني وتحالفاته وولعة بحقيقة الجغرافيا وأهميتها في الصراع ، وأهمية التحالفات الاستراتيجية وكيف تُبْنى .. وكان تحركه الدائم انطلاقاً من جملة هذه المعطيات نحو كسر وضع قائم وخلق وضع ملائم ..،.

وكان وعيه بطبيعة الصراع مع المشروع الصهيوني يندرج تحت المقولة الآتية " إنك قد ترى المسائل تسير في اتجاه الخطر بالنسبة لك .. ولكن لا تفقد أعصابك .. تأكد أن هناك أخطار أخرى كبيرة تتهدد عدوك " إذا وجدت نفسك في وضع حرج فليس معنى ذلك أن عدوك في وضع آمن أو مريح وهكذا كان تحركه وفعله وقوله يرتكز دوماً إلى قاعدة حتمية النصر .. النصر للحل الإنساني الأمثل القائم على الحق في المُوَاطَنَة .. كانت حركته في كل تفضيلاتها وتفصيلاتها متشبعة بروح النصر والتأكد من إنجازه / لأنه كان مؤمناً بانتصار قوة الإرادة .. أجّل كان مؤمناً بقانون التاريخ " الدم -دوماً ينتصر على السيف " .

آمن شهيدنا القائد الرمز بأهمية الانفتاح على كل حركات التحرر الوطني في العالم وذلك منذ البدايات .. مؤمناً بأن المُضطهدين جبهة واحدة ضد الإمبرياليين المُسْتَعْمِرين ، وكان يرى طبيعة التحالفات بين الاستعماريين وفي مقابل ذلك كان داعية عظيماً لتعاون وتعاضد حركات التحرر الوطني العالمية ، وكان المبادر دوماً ليقاسمها ذخيرته ولقمة خبر المقاتلين الفلسطينيين/ آخذاً بعين الاعتبار الإفرازات الضاغطة بخصوصية قضيتنا في صراعنا المفتوح والخاص جداً ضد المشروع الإحتلالي الاستيطاني الصهيوني ، وكان يدرك "أبو جهاد" أن كثيراً من حركات التحرر هذه ستنال أهدافها قبل ان تنال حركة التحرر الفلسطيني أهدافها . فتحرك بروح السياسي البصير لحركة المستقبل يعزز علاقاته متأكداً أن هذه الحركات المناضلة ضد الاستعمار تمثل رصيداً ثابتاً وداعماً لنا بعد انتزاعها وإنجازها لاستقلالها الوطني ، وهذا ما كان فعلاً رحل الاستعمار واستقلت المستعمرات وأصبحت دولا مستقلة صديقة وثابتة في صداقتها مع قضية شعبنا.

كان تماس هذه الأفكار المباشر الأول مع الأصدقاء في كوريا وفيتنام والصين وغيرها.. واستمرت هذه الصداقات ظهيراً ومعيناً لا ينضب لدعمنا سياسياً وعسكرياً ولدعمنا بكل أشكال الإسناد .

لقد كانت بصماته واضحة في علاقات الثورة الفلسطينية مع حركات التحرير في آسيا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا .. وقدر هؤلاء الأصدقاء (لأبي جهاد) دوره في خلق روحية التعاون بين الوطنيين الأحرارفي العالم ضد المستعمرين الإمبرياليين.

ولعل ما قام به القائد "الجنرال نجوين جياب" بما يمثله من رمزية وطنية فيتنامية وأممية عندما توجه في مثل هذا اليوم عند سماع الدنيا نبأ استشهاد "أبي جهاد" .. توجه "الجنرال جياب" إلى سفارة م.ت.ف في هانوي ليكتب في سجل التعازي ما نصه : " قدم "الرفيق أبو جهاد" دائماً الدعم النشيط للشعب الفيتنامي وإني لأكن له المشاعر الأخوية الحميمة .. لقد ترك لي "الرفيق أبو جهاد" الذكريات العميقة ، لقد كان قائداً عبقرياً خلاقاً وله ثقة كبيرة بالانتصار النهائي للثورة الفلسطينية " .



أبو جهاد ركن في حالة قيادية خاصة :



إن الثقة الكبيرة بانتصار الثورة الفلسطينية هي الخلفية العميقة للثورة منذ منتصف الخمسينات وصولاً للأشهر الأخيرة في نهاية القرن عندما انبعثت الـ (لا ) الكبيرة على لسان " الختيار " في كامبد ديفيد .

إنها الأرضية الواحدة التي أنبتت الشجرة الواحدة / شجرة أصلها ثابت في الأرض، متعددة الأُكل تؤتي أكلها كل حين ، إنها شجرة الثورة الفلسطينية .. وإن كان هذا صحيح على مستوى / عموم الثوار فكيف سيكون على مستوى قيادات تاريخية خاصة/ موغلة في الخصوصية الثورية استطاعت أن تصنع مركز استقطاب للهم والهمة الفلسطينيين .. حالة قيادية خاصة .. قل مثيلها في حركات التحرر الوطني وَأَدت التناحر ورفضت التنافر .. وعمدت إلى التكامل والتلاحم فَحَرّمَت الاقتتال وجعلت الدم الوطني حرام في كل الساحات ، حرام في كل الأزمنة ، حرام في كل الظروف ، حرمت الاستقواء بآخرين على الثورة .. ودفعت بالحوار إلى أرقى المصاف .

هذا الحوار أصبح يُعرف بحوار غابة البنادق وديمقراطيتها .. تناغم هذا الارتقاء النوعي في الأداء القيادي بين (أبو جهاد) وجميع إخوانه على مستوى القيادة وتمايز في ظاهرة ثنائية قل نظيرها عبر قرن كامل .. قرن التحرر الوطني ، إنها ثنائية القائد ونائبه القائد .. القائد الرمز الوطني للمشروع الوطني الفلسطيني المعاصر ، والقائد الفذ نائبه ، فكانا وجهان لحقيقة واحدة .



أبو جهاد المدرسة :



إنها مدرسة : تتضح معالمها في مبادئ أساسية كانت الممارسة أكثر جلاءاً وتميزاً بها من الأقوال :-

- دع الأعمال تتحدث عن نفسها .

- تحرير الأرض والإنسان .

- البرنامج المرحلي هو الابن الشرعي للمشروع الوطني النابع من الشرعية التاريخية .

- التعامل بالممكن .. بالمتوفر باليد ، وصولاً للتعامل مع المطلوب توفرهُ وذلك لأحداث التغْيير المطلوب .

- إنها مدرسة لا تدع الواقع أمراً مُسَلماً به .. ادرسه وتمحصه وقَلِبهُ على كل الوجوه والأبعاد فمعرفة تاريخ الظاهرة جزء من النجاح لإحراز وإنجاز حلها ، وكذا الواقع إنه ظاهرة ، وهو كالظلام ، ولا تلْقنهُ ، بل إشعل شمعة لتبدد أستاره ، ونَشّطَ شهيدنا القائد الرمز وفَعّلَ الممارسة العملية لتغيير الواقع وذلك بتجميع النقاط بالتراكم لصالح نضالنا الوطني في ساحات الصراع ، والتدرج والتقدم لمربعات جديدة / فما دُمْنا لا نحوز عناصر وعوامل القوة وغير قادرين على إحداث التغيير بالضربة القاضية ، فلما لا يكون ذلك بالتراكم التدريجي / في جميع ميادين ساحة الصراع.

- إنها مدرسة اللقاء على أرض المعركة ، وهذا يكون على أرضية الشعار المركزي لشعبنا في مرحلة التحرر الوطني ألا وهو – الوحدة الوطنية – بما تمثل من أهم الضرورات المطلقة التي لا يمكن القفز عنها أو التهاون حيالها ، وكذا فإن هذا اللقاء وفي هذه المواقع [ أرض المعركة ] .. يؤكد توظيف كل الطاقات لتفجير الكفاح المسلح وديمومة/ ويفرض حتمية القتال على صعيد واحد / على جبهة واحدة / لرص وحدة القوى المكافحة في محصلة فعل وفعالية ، لكيلا يُفَتَت الجهد والدماغ .

- إنهْا مدرسة التركيز على قومية المعركة ، وبأن ثورتنا الفلسطينية تقاتل وتناضل في خندق الدفاع الأول عن العروبة ، وهذا لم يمنع من الدعوة لاستقلالية قرار الثورة ورفض وصاية النظام العربي الرسمي ، والتركيز على الدور الفلسطيني وتنشيطه وتفعيلة في كل الميادين.

- إنها مدرسة وعي التعامل مع المستجدات من المعطيات خدمة لإدارة الصراع توافقاً مع الشرعية السياسية خدمة للشرعية التاريخية ورفض القولية والمُضي للإبقاء على القاعدة الصلبة اللازمة لتطور الفعل الوطني الثوري ،.

- إنها مدرسة المبادرة النضالية والمثابرة العملية للحفاظ على ديمومة العطاء على أرض الصراع الحقيقي والعمل على ديمومة التطوير المتصاعد في جوهر الاداء ، لإحداث التغيير المرتقب .

- إنها مدرسة وعي العلاقة بين الثابت والمتغير ، بين الاستراتيجي والتكتيكي وجدلية العلاقة بينهما ، وكذا إنسجامهما لتحقيق الهدف المقدس (تحرير الأرض والإنسان ) ، وهي مع كل ذلك متمسكة بـِ (الحل الإنساني ) – للقضية الفلسطينية القائم على حق المواطنة الفلسطيني .

- إنها مدرسة التمترس في خندق الثوابت والتشبث بالصلابة الاستراتيجية والتحلي بأعلى درجات المرونة التكتيكية .

أجل رحل قديس الثورة .. رحل بكبرياء .. رحل وهو يقاتل حتى الرمق الأخير .. رحل وهو يضغط على زناد مسدسه نعم .. طلقة واحدة أطلقها .. هذا صحيح ولكنه طلقة مشروعية القتال في أسوأ الظروف وشرعية الثورة على المجرمين المغتصبين مهما بلغ حجم قوتهم .. إنها مشروعية التحدي وهي مع ذلك كله إيمان بحتمية الانتصار .

عندما رحلت .. حزنت منا القلوب .. دمعت منا العيون .. وتذكرنا .. إن أياً منا لم يَر دمعة لك قط .. وتذكرنا جميعاً كم مرة اعتراك –أسوة بكل البشر – اعتراك الألم ومزق أعماقك .. وبقيت صامداً أمامنا .. بكل العنفوان والإباء .. بكل الشموخ والعناد الثوري .. تفلسف ديمومة الثورة .. هازاً كتفيك " بسيطة يا أخ .. نحاول مرة ثانية ، ستكون الأمور أحسن " .




الحرية للأرض والشعب ، والمجد للشهداء والنصر للثورة

بنت المغرب

عدد المساهمات : 246
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أبو جهاد خليل الوزير نموذج القائد الوطني الفذ .. بقلم / عبد العزيز شاهين – ابو علي

مُساهمة  ابو جندل في الإثنين فبراير 02, 2009 5:46 am

مشكوووووووووووووووور .........مــجـــنــــووووون كــــريـــــســـتــــيـــــن ســــتـــــيـــــوااااااااارت
avatar
ابو جندل
Admin

عدد المساهمات : 345
تاريخ التسجيل : 20/08/2008
العمر : 27
الموقع : مجنووووووووووون كـــريـــســـتـــيــــن ســـتـــــيـــــوارت

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أبو جهاد خليل الوزير نموذج القائد الوطني الفذ .. بقلم / عبد العزيز شاهين – ابو علي

مُساهمة  بنت المغرب في الإثنين فبراير 02, 2009 9:27 am

شكرا ابو جندل علي المرور الحلو
تحياتي

بنت المغرب

عدد المساهمات : 246
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

تسلم على مشاركتك والله روعة

مُساهمة  مقاتل الميدان في الخميس مارس 05, 2009 11:49 am

تسلم على مشاركتك والله روعة

_________________
فادي قفيشة عاهدناك **يوم ابناك **ان نبقى على خطاك**مقاومون بذكراك
مع تحياتي* مقاتل الميدان*
avatar
مقاتل الميدان
Admin

عدد المساهمات : 225
تاريخ التسجيل : 28/07/2008
العمر : 22

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://qafeshe.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أبو جهاد خليل الوزير نموذج القائد الوطني الفذ .. بقلم / عبد العزيز شاهين – ابو علي

مُساهمة  وحوش القذافي في الأربعاء نوفمبر 18, 2009 11:18 am

مشكور
_________________________
avatar
وحوش القذافي

عدد المساهمات : 158
تاريخ التسجيل : 26/01/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى